اشترِ الآن واحصل على خصم % 50 على جميع أنواع الكتب

جوهر النظام الدولي

في ظل ما تشهده بلاد المسلمين من كثرة الفتن والحروب، وتوالي الأزمات والخطوب؛ وجد المؤلف نفسه أمام مسؤوليات جسيمة، فانكب باحثاً عن أسبابها وعوامل انتشارها ودوام سعيرها، فوفق أيما توفيق بتقديم دراسة منهجية ضمنها في هذا الكتاب الذي يذكر فيه اضطراب حبل الأمن في العالم الإسلامي، وشيوع الفتن في غير بلد من بلدانه، كما ذكر العوامل التاريخية التي تحركها وتعمل على دوامها، ثم ذهب إلى بيان العلة الجوهرية لتلك الفتوق والفتن، وجرد القول في شرح التنافر بين الموروث السياسي والعسكري والثقافي للشعوب الإسلامية، والميراث السياسي والإداري المقترن بنشأة الدولة الحديثة وجوهرها العلماني الليبرالي الديمقراطي المباين الثقافة الأحكام السلطانية السائدة في بلاد المسلمين إلى يومنا هذا. ثم بسط الكلام في الفصول اللاحقة لحل عقدة أزمات بلاد المسلمين، وإحماد نيران الفتن والملاحم المنتشرة فيها. ولعله أراد أن يفتح باب السجال بهذا الكتاب؛ حتى يخوض المفكرون والدارسون بحثاً عن أسباب إنقاذ هذه البلدان من موارد هلاكها، فمنذ ظهور الدولة الوطنية الحديثة؛ لم تفتأ بلاد المسلمين تنتقل من ظور إلى آخر أسوأ من سابقه، يُستحل فيه القتل وسفك الدماء، وتنتشر الأزمات السياسية والاقتصادية. وقد عرض في هذا الكتاب أزمات معظم بلاد المسلمين من إندونيسيا إلى السنغال، كاشفاً فيه علل وأسباب نشأة هذه الأزمات، وحل العقدة المستعصية في تلك البلدان، وتحدث عن حالتي الدولة الحديثة في العالم الإسلامي : الأولى: حين تكون الدولة الحديثة عبئاً وحملاً ثقيلاً على كاهل بلاد المسلمين، وأزمة إضافية زائدة على أزماتها التقليدية. الثانية: حين تكون الدولة الحديثة حلاً لأزمات هذه البلدان، وذلك حين يتم الوفاء بشروط إقامة الدولة الحديثة فيها، وعندها تضع الحروب في تلك البلدان أوزارها، وتخمد نيران الفتن الطائفية والقومية والجهوية، وينتشر الاستقرار السياسي، وتنطلق مسيرة التنمية الاقتصادية وتنشأ دولة القانون فيها

التفاصيل

شارك الكتاب مع أصدقائك