كتاب للمعلم الروسي ستيبان كوندوروشكين بترجمة الكاتب والباحث اللبناني عماد الدين رائف الشام وناسها مطلع القرن العشرين بعيني كوندوروشكين، الذي عمل مفتشًا تربويًا في مدارس “الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية” في دائرة سوريا الجنوبية بين 1898 و1903 فالكتاب بحث اجتماعي حيّ يكتبه شاهد عيان عاش في بلادنا وأحبها وتزوج فيها من المعلمة الروسية في المدرسة المسكوبية الشامية يليزافيتا ريبنر، التي أنجبت أولى ابنتيه فيها. ويضم الكتاب في فصله الأول ترجمة بحث اجتماعي عن دمشق مطلع القرن الماضي أما الفصل الثاني فمخصص للتعريف بحياة كوندوروشكين وأعماله، مع الإضاءة على المرحلة التي قضاها في لبنان وسوريا وفلسطين من حياته يتميز بحث “دمشق 1902” لكوندوروشكين بكونه وثيقة تاريخية، أحاطت بالجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية والثقافية والتربوية والصحية في عاصمة ولاية سوريا العثمانية، وبالوصف الحيّ للمدينة وأهلها والوافدين إليها، وثقافتهم وصنائعهم وعاداتهم في الملبس والمأكل والمشرب، بالإضافة إلى وصفه أسواقها القديمة والحديثة وبضائعها، ومنتزهاتها وأماكن العمل والترفيه فيها وها هو يضيف عبر بحثه “دمشق 1902” وثيقة تاريخية جديدة عن المدينة الخالدة. العادات، والأعراف، والأسواق، والمقاهي، والحارات، والبيوت، يرصدها كوندوروشكين بنظرة سينمائية تعكس التفاعل الاجتماعي والتنوع والغنى الثقافي لدى أبناء المدينة والوافدين إليها. كما أضاف إلى بحثه نحو عشرين صورة التقطها بنفسه وتنشر للمرة الأولى ضمن هذا الكتاب. يُذكر أن كتاب “دمشق 1902″ يتضمن نص كوندوروشكين الثالث المترجم إلى العربية بعد قصصه اللبنانية ” حكايات كوندوروشكين” (2016) ومجموعة ” قصص سورية – بلاد الشام قبل قرن بريشة روسية” (2019)، الذي ضم جميع قصصه الاجتماعية عن المشرق، التي نشرت بين عامي 1901 و1905 في سان بطرسبورغ
All rights reserved © Dar Al-Mosawer