اشترِ الآن واحصل على خصم % 50 على جميع أنواع الكتب

رأس الشنفرى في طريقي

رواية “رأس الشنفرى في طريقي… حدث في 17 تشرين الأول 2019” الرواية، تتحدث عن الفترة الممتدة من 2019 حتى 2022، لتدخل في تحليل سوسيو- معرفي عميق للاتجاهات السياسية والاجتماعي في لبنان، من وجهات نظر، بعضها مختلف عن السائد، يعبّر عنها أبطال الرواية الرئيسيون “نجم” و”ياسر” و”أشمونة” و”قمر” مع ما في ذلك من محاكمة لشعارات المرحلة على صعيد النظام والمعارضة وما بينهما. تمرّ أحداث الرواية على انتفاضة 17 تشرين، وزمن كورونا، وتفجير مرفأ بيروت، والانهيارين الاقتصادي والاجتماعي، وأزمة أموال المودعين المحتجزة، وما رافق كلّ ذلك من أحداث، لتوظفها على مستوى الشخصيات بانشغالاتها المرتبطة بما يدور في البلاد، فضلاً عن همومها الشخصية. تستخدم الرواية لمسة فانتازية ذات صبغة تراثية في التطرق إلى عالم الأشخاص الغارقين في النحس – في تقديرهم الخاص على الأقل – وهو ما يوفر تشويقاً درامياً متصاعداً قبل الكشف عن الحبكة الكاملة، وفي أعقابه. لا تغيب عن الذهن الإشارة إلى أنّ العنوان مقسوم إلى رئيسي وفرعي، فبينما يتسم الأول بالغموض المفكوك تباعاً في الرواية منذ مطلعها حتى خاتمتها، فإنّ الثاني يحيلنا مباشرة إلى تلك الثورة أو الانتفاضة التي لم يُكتب لها الانتصار. مع ذلك، أصاب النجاح أولئك الذين ركبوا موجتها واستغلوا المنتفضين، ليصلوا إلى مكاسبهم الشخصية لا غير، بحسب جدال متكرر بين الأبطال. لكنّ ذلك الحدث المركزي المرتبط بليلة الخميس التشرينية تلك بفرعيه العام والخاص، يكاد يطغى على الأحداث والشخصيات جميعها، ويحيل نفسه إلى نقطة مرجعية لا مناص من العودة إليها مع كلّ طارئ. لغة الرواية حية سهلة مهما غاصت في أعماق التحليل. كذلك، يُسجَّل لها توثيق المرحلة في أخبارها ومفاهيمها وشعاراتها، فكأنّها مفكرة يومية تسرد مرحلة الانهيار، وتشعل ذاكرة القارئ بما اختبر شخصياً من أحداث، مع غمزات مستمرة إلى وقائع تبدو خيالية ساخرة للوهلة الأولى، لكنّها، للأسف، من صميم اليوميات اللبنانية.

التفاصيل

شارك الكتاب مع أصدقائك