في الفصل الرابع، تحدث الكاتب عن بعض الدروس التي تعلمها من خلال تجاربه في هذه الحياة. فيه تحدث مع “أنا الصغير” مذكرًا إياه بايام طفولته التي قضاها بدون قيود، باحلام واسعة وبسيطة.. مرددًا له جملة “أتذكر حين كنت طفلًا؟” ليجيبه من بعدها ان لا يكبر، أن يبقى طفلا صغيرا يشاغب ويلعب ويمرح دون حدود… في القسم ذاته بدأ الكاتب بالتحدث عن الامل في لبنان، ذلك الامل الذي تفجر وتناثرت أشلائه في شوارع بيروت بعد جريمة مرفأ بيروت الذي وقعت أحداثها في ٤ آب ٢٠٢٠.. تحدث عن أن احلامه قد تدمرت، وأهدافه قد تلاشت، ولم يبقى له في هذا البلد غير خياران، اولهما العيش في وضعٍ غير آمن، أو عاطلٍ عن العمل، أو شهيدًا في هذه البلاد…. الخيار الثاني هو الهجرة والإغتراب عن بلده الأم.. علمًا ان الكاتب ناقش ظاهرة الهجرة وتأثيرها السلبيّ على الأفراد. ولكنه وجد الهجرة ملاذه الاخير رغم قساوتها وكرهه لها… لينهي الكاتب النص الأخير الذي حمل عنوان “حقائب سفر” الجملة التالية “: لا يمكن وصف حالتي اليوم، هل انا متعبٌ من مسافة السفر أم أني متعب من بعد المسافات!” الجدير بالذكر أن اليوم الثاني، كانت طائرة الهجرة تنتظره في مطار رفيق الحريري الدولي تمام الساعة ١١:٠٠ صباحًا، ليعيش تجربة لا يريدها، ولكنه مجبر عليها… ماذا تخبأ له الايام، إنتظرونا في كتابنا الجديد!
All rights reserved © Dar Al-Mosawer